قياس نجاح السيو المحلي

24 سبتمبر 20264 دقائق قراءة

صاحب نشاط يفتح تقرير السيو الشهري فيجد رسمًا بيانيًا يصعد من الزاوية اليسرى إلى اليمنى، وأرقامًا كبيرة بجانبه: آلاف الانطباعات، مئات النقرات، ألوان مبهجة تملأ الصفحة. يبدو الأمر ممتازًا على الشاشة. لكنه يغلق التقرير ولا يعرف إجابة السؤال الوحيد الذي يهمه فعلًا: هل جاءه عملاء أكثر هذا الشهر؟

معظم التقارير تتصدرها أرقام لا تستطيع أن تصرفها في شيء. هذا ترتيب الأرقام كما يجب أن تُقرأ فعلًا، من الأهم إلى الأقل أهمية، وهو نفسه الترتيب الذي يجب أن يظهر به أي تقرير تدفع مقابله.

الرقم الذي يهم: مكالمات ورسائل واتساب قادمة من البحث

نشاطك الخدمي لا يبيع نقرات، يبيع خدمة لعميل يتصل به أو يراسله. الرقم الذي يجب أن يتصدر أي تقرير هو عدد المكالمات ورسائل واتساب التي جاءتك لأن أحدًا بحث عنك ووجدك، لا كل مكالمة تصلك من أي مصدر. لتعرف أن مكالمة جاءت من البحث تحديدًا، أبسط طريقة أن تسأل العميل مباشرة كيف وجدك، وهذا سؤال يستحق أن يصبح عادة ثابتة عندك. الطريقة الأدق أن يكون لديك رقم يظهر فقط لمن يصل إليك عبر موقعك أو ملفك على جوجل، بدل الرقم نفسه الذي توزعه على البطاقات وواجهة المحل. حين يرن ذلك الرقم تحديدًا، تعرف مصدر المكالمة دون أن تسأل أحدًا.

الانطباعات والنقرات: دليل مساند لا عنوان الأخبار

الانطباعات هي عدد مرات ظهور صفحتك في نتائج البحث، والنقرات هي عدد من ضغط عليها بعد ذلك. الرقمان مفيدان، لكنهما دليل على أن العمل يسير في اتجاهه الصحيح، لا دليل على نتيجة وصلت فعلًا إلى نشاطك. صفحة بانطباعات كثيرة ونقرات قليلة تخبرك أن العنوان أو الوصف الذي يراه الناس في نتائج البحث لا يقنعهم بالدخول. صفحة بنقرات كثيرة تخبرك أن ذلك العنوان يعمل. لكن أيًا من الرقمين لا يخبرك هل التقط أحدهم الهاتف بعد ذلك، وهذا ما يجعلهما دليلًا مساندًا يُقرأ بعد الرقم الأول، لا عنوانًا يتصدر الصفحة الأولى من التقرير.

متوسط الترتيب: أضعف الأرقام الثلاثة

متوسط الترتيب رقم يحاول أن يلخص أين يظهر موقعك في نتائج البحث في المتوسط، على امتداد عشرات الكلمات التي قد يظهر بها. وهو أضعف رقم في أي تقرير، لأنه يتحرك لأسباب لا علاقة لها بعملك أنت إطلاقًا: كلمة بحث جديدة دخلت الحساب هذا الشهر، منافس أطلق حملة إعلانية، أو حتى تغيّر مؤقت في طريقة عرض جوجل لنتائجه. رقم يتحسن أو يسوء لأسباب بهذا الضعف والبُعد عن عملك اليومي لا يستحق أن يكون العنوان الذي يفتح به تقريرك.

تقرير كلمات البحث يقول ما لا يقوله الترتيب

تقرير كلمات البحث يعرض الجمل الفعلية التي كتبها الناس قبل أن يصلوا إلى موقعك. هنا تجد الإجابة الحقيقية عن سؤالين لا يجيب عنهما رقم واحد: ما الأسئلة التي يجدك جوجل من أجلها فعلًا، وما الأسئلة القريبة من عملك التي يبحث عنها الناس ولا تظهر فيها إطلاقًا. رقم الترتيب لا يقول شيئًا عن أي من الاثنين، لأنه يخفي التفاصيل داخل متوسط واحد. من يريد أن يعرف أين توجد فرصته القادمة ينظر هنا، إلى الجمل الفعلية، لا إلى رقم مجرد لا اسم له.

قارن الشهر بنظيره من العام الماضي

النشاط الخدمي يتغير مع الفصول: طلب مكيفات يرتفع في الصيف، طلب تنظيف يرتفع قبل الأعياد. مقارنة الشهر بالشهر الذي قبله مباشرة تُظهر هبوطًا أو صعودًا قد لا يعني شيئًا عن عملك، لأنه موسمي بطبيعته ويحدث لكل نشاط في قطاعك تقريبًا. المقارنة المفيدة هي بين الشهر ونفسه من العام الماضي، لأنها تقارن الموسم بالموسم نفسه. هذه هي المقارنة التي تخبرك هل تتحسن فعلًا أم تكرر موسمًا معتادًا يتكرر كل عام بغض النظر عن أي عمل.

من أين تبدأ: كيف تقرأ تقريرك القادم

التقرير الجيد قصير: عدد صغير من الأرقام الصادقة، المكالمات ورسائل واتساب القادمة من البحث في المقدمة، ثم الانطباعات والنقرات كدليل مساند، وبجانبها العمل الفعلي الذي أُنجز ذلك الشهر: صفحة كُتبت، خطأ تقني أُصلح، حقل في الملف تحسّن. احذر من أي تقرير يصعد فيه كل رقم كل شهر بلا استثناء واحد؛ النشاط الحقيقي يهبط أحيانًا لأسباب خارجة عن العمل تمامًا، وتقرير لا يعترف بذلك أبدًا تقرير غير صادق أكثر مما هو تقرير جيد.

عملاؤك يبحثون الآن.
كن أنت الإجابة

مكالمة واحدة نراجع فيها ملفك على جوجل، ونشرح لك كيف نبني الموقع وكيف نجعل عملاءك يجدونه.